قنطرةُ قوسِ قزح | زاهر السالمي

أربع نظارات شمسية، تدخل المسرحَ المضاء 

بفانوس شمسي. المشهد بحري، في الشرفة 

البحرية، تشتعل غابةُ عصافيرَ.

أربع مرايا، كل واحدة تُداعب ضوء الظل 

في لعبته شبكةُ طيْفِ ألوانٍ تنعكس

فوق وجه البحيرة من زاويةٍ تنحرف

كلما انحرف فانوس الشمس أو فَغر فاه.

نسيم بحري يهزُّ ذلك الكرسيَّ

الهزَّاز في الشرفة ياسمينة وورود.

. .

إنه المسرح، حيث نلتقي

في السوق غير المركزية، نتجاذب أطراف الحارة 

غير المجاورة، بينما نُقَرْمِشُ حديثاً لأنه 

في فضاء اختباري، مُختبرٍ خرافي، 

جَرّبْ ذلك اليومَ مَنقوعاً، تَنقَّل

بين نظاّرة وأخرى، قد نكتشف

أَنه اليومُ ربما مُرَكّزٌ في شَتاتِه؛ نبيذٌ معتَّق في جرَّةٍ

لا تجرُّ غير إبريقٍ يتناوبُ شغفَ الاحتمالات.

ربما اليوم، وليس غَداً بارِحَةً مكانها في الوسط الحلزوني.

. .

وأنت في ذلك اليوم، اليوم المشهود، 

الجماهير عاريةً إلا من ذاتها.

ها هُم 

العمَّال اليومَ قادمون

من أين 

افترشوا ربيع ساحتكِ يا

صديقتي، وكيف فعلها الملاعين!

الحرب في ذلك اليوم

راقدة في بطن سرداب جبلي،

عفونةٌ تَسرَّبتْ، اشتعلتْ صاعدة…

اليومُ والآنَ شمسٌ برتقاليةٌ تَغْطس لذيذة أمامي الآن.

. .

طبوغرافيا بشرية، الحياة مسرحية، 

كل يوم فصولٌ في مشاهدَ تتناول 

فاكهة الفكاهة بشوكة وسكين وجودية. 

تفتحُ الستارة على الحزب الضاحك في مشهد 

استعراضي. وسط الزمن هذا المُتَدحْرجِ 

كرته نحن، اليومُ هذا البحرُ لي…

أفَصّلُه ستائرَ لوزية، فساتينَ قرمزية، وكرةً

غير تينيّةٍ في أقدام أطفال بين الأزرق الرمليّ

تَتَدحْرَجُ إلى غير هدفِ مارادونا!

. .

هو اليوم إذن جريء في غُربته ناصعةٌ دوّامةُ 

أثرِ المستطيل بين الصخرة والساحل.

لحظةٌ حاضرة الماضي شرفةٌ ناظرةٌ 

إليكَ غائمةٌ قليلاً عيونُها الزرقاء،

وهذا الذي يبدو لك، ربما ليس على النحو

الذي يبدو لك؛

فضاءٌ مُحلقّ في خفّةِ قوسِ قزحٍ

فوق نهر هذا اليوم – قنطرةٌ

نعبرها، نحن العابرون، ربما نسكن هناك.

خاص قنآص

تعليق واحد

  1. فعلا اننا عابرون وفعلا اننا على مسرح وفعلا اننا ننظر من زوايا الشمس …غير ان عبورنا يختلف وتحليقنا يختلف.. في كل هذا الفضاء نتعايش نعيش ..
    نص فلسفي يُمَسرح المعيش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى