الصلات التاريخية والأساسية للمذهب الشيعي والصوفية لـ سيد حسين نصر | ترجمة بوطالب كلثوم

تبلورت الباطنية أو العرفانية الإسلامية في شكلها الصوفي في العالم السني، بينما كانت تتجلى في البنية الشيعية

لوحة محمد عاطف | المغرب \

تعتبر علاقة الصوفية بالمذهب الشيعي واحدة من بين أصعب القضايا المتعلقة بمظاهر الصوفية في التاريخ الإسلامي. وفي مناقشة هذه العلاقة المعقّدة إلى حدٍّ ما من حيث المبدأ والجوهر أو في حقيقتها وما وراء التاريخ، وكذلك في الزمن والتاريخ، لا داعي للقلق من الانتقاد المتكرر في كثير من الأحيان من قبل بعض المستشرقين الذين يشككون في الطابع الإسلامي والقرآني لكل من الشيعة والصوفية، مستندين في ذلك إلى الفرضية المسبقة التي تفيد بأن الإسلام ليس وحيًا، حتى وإن تم عدّه من الأديان، فهو مجرد “دين سيف” موجه أساساً لشعب صحراوي بسيط. هؤلاء النقاد المزعومون يرفضون كل شيء يتحدث عن العرفان والباطن باعتبارهما غير إسلاميين، ويشيرون إلى أن عدم وجود نصوص تاريخية منذ العهد الأول للإسلام دليل على صحة أطروحتهم؛ وكأنّ من لم يعثر عليها بإمكانه إنكار وجود شيء ربّما كان موجوداً دون أن يترك أدلّة مكتوبة نستطيع أن نفكّر فيها ونحلّلها.

إن حقيقة اعتبار الشيعة والصوفية عنصرين لا يتجزآن من السياق الإسلامي بشكل واضح للغاية لا يمكن تجاهلها أو تبريرها على أساس حجة تاريخية مغرضة، فهي الثمرة الموجودة لإثبات أن الشجرة لها جذورها في تربة تغذيها، ولا يمكن أن توجد الثمرة الروحية إلا بشجرة تنغمس جذورها في حقيقة واضحة.

على أية حال، سنتناول في هذا المقال الطابع الإسلامي للشيعة والصوفية كما هو موضّح في كتاب “التصوّف الحيّ: مقالات حول البعد الباطني للإسلام” (Sufismo vivo: Ensayos sobre la dimensión esotérica del islam)، وفي مؤلَّفات أخرى، وعلى هذا الأساس يمكننا الخوض في علاقتهما[1]. وفي واقع الأمر إن كلاً من الشيعة والصوفية يشكلان جوانب جوهرية من العقيدة الإسلامية بطرق مختلفة وعلى مستويات مختلفة، وفهم هذا المصطلح لا يستدعي الاهتمام بمعناه اللاهوتي فقط، بل الاهتمام بشكل خاص بمعناه الكوني، الذي يضم التقليد والحقيقة العالمية الواردة على نحو واضح. وتبدو العلاقة بين الشيعة والصوفية معقدة بسبب الحقيقة التالية: وهي أننا لا ندرس هاذين المظهرين، الروحي والديني، في نفس المستوى أو في البعد الإسلامي كما لوحظ بالفعل، ذلك أنّ الإسلام له بعد ظاهري (الظاهر) وبعد باطني (الباطن)، مع كل انقساماته الداخلية التي تمثل بنية الوحي “العمودية”، لكن الإسلام ينقسم أيضًا إلى السنة والشيعة، ويمكن القول إنهما يمثلان بنيتها “الأفقية”[2]، ولكن في الواقع يصبغ البعد الباطني للإسلام، الذي يرتبط في المناخ السني بشكل كامل تقريباً بالصوفية، على نحو أو آخر، البنية الكاملة للشيعة، سواء من حيث مظهرها الباطني أو حتى من حيث مظهرها الخارجي. ويمكن الإدعاء أن الباطنية، أو العرفانية الإسلامية، تبلورت في شكل الصوفية في العالم السني، بينما كانت تتجلى في البنية الشيعية، خاصّة خلال عصرها الأول[1].

ومن وجهة النظر السنية، فإن الصوفية تشبه التشيّع حتى أنها استوعبت بعض جوانبه. وقد تحدث ابن خلدون عن هذا الموضوع بدقة حين كتب أنّ الصوفيين غرقوا في تصورات الشيعة التي اخترقت أفكارهم الدينية بعمق لدرجة أنها استندت في ممارساتها الخاصة على ارتداء العباءة تقليداً منهم لعلي الذي كان ألبس الحسن البصري هذا الثوب والتزم بالطريقة الصوفية. وقد استمر هذا التقليد (الذي أنشأه علي)، بحسب الصوفيين، على يد الجنيد، أحد الشيوخ الصوفيين[1].

ومن خلال وجهة النظر الشيعية، فإن الشيعة هي أصل ما جاء فيما بعد والذي أصبح يعرف بالصوفية. لكن المذهب الشيعي هنا يعني: التعليمات الباطنية للنبي والأسرار التي حددها العديد من المؤلفين من خلال منهجية الإخفاء عند الشيعة؛ أي التقية.

تقدم كل من وجهتي النظر هاتين اللواتي يمكن رؤيتهما من داخل عالمين متضمنين في العقيدة الإسلامية الكلية، جانباً من الحقيقة ذاتها؛ وهي الباطنية الإسلامية. فإذا أخذنا بعين الاعتبار الصوفية والمذهب الشيعي في مظهريهما التاريخيين خلال الفترات اللاحقة يتبين أنه لا الشيعة ولا السنة، ولا الصوفية نابعة من بعضها البعض في العالم السني، رغم أنها جميعها تحصل على سلطتها من الوحي الإسلامي ومن النبي.

غير أنه إذا كان يُنْظَر إلى المذهب الشيعي الإسلامي الباطني على هذا النحو، فمن الطبيعي أنه لا ينفصل عن الصوفية. فعلى سبيل المثال، يلعب أئمة الشيعة دورًا أساسيًا في الصوفية، لكن باعتبارهم ممثلين للباطنية الإسلامية وليس على وجه التحديد بوصفهم أئمة شيعة، بحسب التنظيم اللاحق للشيعة. وفي الواقع، يميل المؤرخون المسلمون الجدد والباحثون المعاصرون إلى البحث عن الفروق الواضحة في القرنين الأولين التي لم تنشأ إلا في وقت لاحق[2][3]. ومن المؤكد أنه يصعب الحكم في بعض الحالات على ما إذا كان مؤلِّف معيّن شيعيًا أو سنيًا، خاصةً قبل القرن الرابع، رغم أن الحياتين الدينية والروحية كان لهما عطر ولون خاص بهما حتى في تلك الفترة. ولا يمكن العثور على مثال أفضل من شخصية علي بن أبي طالب. يمكن تسمية المذهب الشيعي بـ «إسلام علي”، حيث يمثل علي السلطة “الروحية” والسلطة “الزمنية” بعد النبي.[4] كما أنه في المذهب السني، تعود جميع التعاليم الصوفية تقريبًا إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، ويشير الحديث الشهير “أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها” إشارة مباشرة إلى دور علي في الباطنية الإسلامية، وهو الأمر الذي تقبله الشيعة والسنة على حدّ سواء، ولكن فكرة “الخليفة الروحي” التي يُوسَمُ بها علي لا توجد عند الصوفية في العالم السني على وجه التحديد مثلما هو الأمر عند الشيعة، فهؤلاء يعتبرونه رمزاً صوفياً مرتبطاً مباشرة بالباطنية الإسلامية نفسها.

ويُظهر التبجيل الذي يكنه كل من الشيعة والصوفية لعلي كرم الله وجهه، مدى ارتباط الشيعة بالصوفية. وليس للصوفية شريعة خاصة، إنها مجرد طريقة روحية مرتبطة بالطقوس الشرعية مثل المالكية أو الشافعية. تتوفر الشيعة على كل من الشريعة والطريقة، في جانبها الروحي البحت؛ وتبدو “الطريقة” مطابقة للصوفية في مناسبات عديدة، كما أنها موجودة في العالم السني، وبعض الأوامر الصوفية مثل”نعمة الله” كانت موجودة في كلٍ من العالم الشيعي والعالم السني. ولكن أيضاً لدى المذهب الشيعي، حتى في جوانبه الشرعية واللاهوتية، توجد بعض العناصر الباطنية التي تجعله شبيهاً بالصوفية. في الواقع، يمكن القول بأن الشيعة، حتى في مظهرها الخارجي، موجّهة نحو المحطات الروحية (مقامات عرفانية) للنبي (صلى الله عليه وسلم) والأئمة، والتي هي أيضاً هدف الحياة الروحية في التصوف.

قد توضح بعض الأمثلة المأخوذة من العلاقة الواسعة والمعقدة بين الشيعة والصوفية بعض القضايا التي تناولناها حتى الآن. ففي الإسلام بشكل عام، وفي الصوفية على وجه الخصوص، يُدعى القديس وَليّاً (اختصارًا لوليّ الله أو خليل الله والقداسة تسمى ولاية. وكما ذكرنا سابقا، فإن وظيفة الإمام بأكملها في الشيعة مرتبطة بقوة بوظيفة ما يسمى في الفارسية بالولاية، وهو مصطلح مشتق من نفس الجذر الذي ينتمي إليه الولاء ويرتبط ارتباطًا وثيقاً به.([1]

وعلى أية حال، فبحسب الشيعة، بالإضافة إلى سلطة النبوة بمعنى الإعلان عن شريعة إلهية (النبوة والرسالة)، لدى نبي الإسلام؛ مثل الأنبياء العظماء الآخرين الذين أتوا من قبله، تكلموا عن القدرة على نقل الإرشاد الروحي وبالتالي، فإن “دائرة الولاية ” التي تتبع “دائرة النبوّة”، تستمر حتى يومنا هذا وتضمن الحضور الدائم لمسار الباطني في الإسلام[2].

نفس المعنى يتوافق مع الولاية؛ ويتعلق بالوجود الروحي الدائم في الإسلام، فيمارس الرجال الحياة الروحية ويحققون حالة القداسة. وهذا هو السبب في أن الكثير من الصوفيين، منذ عصر الحكيم الترمذي (205-320هـ)، قد أولوا الكثير من الاهتمام لهذا الجانب الأساسي من الصوفية[3]. مما لا شك فيه أنّ هناك اختلافاً في “عقيدة ختم الولاية”[4]، لكن التشابه بين الشيعة والصوفية فيما يتعلق بهذه العقيدة يثير الدهشة وينتج بشكل مباشر عن حقيقة أن الاثنين مرتبطين، بالطريقة المبينة أعلاه، بالباطنية الإسلامية على هذا النحو، والتي ليست سوى وَلاية أو وِلاية كما تستخدم تقنياً في كل من المصادر الشيعية والصوفية. ومن بين ممارسات الصوفيين نذكر إحداها التي ترتبط في معناها الرمزي ارتباطًا وثيقًا بالولاية، وفي الأصل، بالولاية الشيعية: إنها ممارسة لبس عباءة ونقلها من المعلم إلى التلميذ كرمز لنقل التعاليم الروحية والنعمة الخاصة المرتبطة بفعل التنشئة.

تعتبر حالة كل كائن بمثابة عباءة أو حجاب “يغطي” الحالة العليا، لأن “العلو” مرتبط بالرمز “الداخلي”. ترمز العباءة الصوفية إلى انتقال القوة الروحية التي تمكّن التلميذ أو المريد من اختراق حالة وعيه اليومية. من خلال تلقي هذه العباءة أو الحجاب، بمعناه الرمزي، يمكن للتلميذ أو المريد أن يتخلص من الحجاب الداخلي الذي يفصله عما هو إلهي. كما ترتبط ممارسة اللباس ونقل العباءة ودلالة هذا الفعل ارتباطًا وثيقًا بالشيعة، وهو الأمر الذي يؤكده ابن خلدون (1332- 1406م) في المرجع المذكور أعلاه. وفقاً لحديث الكساء الشهير (تقليد العباءة)، حيث دعا النبي ابنته فاطمة مع علي والحسن والحسين، ووضع العباءة عليهم إلى أن حجبتهم بالكامل[5]. ترمز العباءة إلى انتقال الولاية العالمية للنبي في شكل الولاء الجزئي (الولاية الفاطمية) إلى فاطمة، ومن خلالها إلى الأئمة الذين كانوا من نسلها، وهناك إشارة مباشرة إلى الرمز الباطني للعباءة في حديث شيعي معروف، والذي يعزى إلى معناه وجماله، بشكل كامل أدناه:*

“لما عُرج بي إلى السماء وأمسك حبيبي جبريل فيه بيدي فأدخلني الجنة بعد المخاطبة فرأيت فيها قصراً من ياقوتة حمراء فيها صندوق من نور عليه قفل من نور فقلت: يا حبيبي جبريل ما في هذا الصندوق؟ قال: فيه فخرك وفخر أمتك من بعدك إلى يوم القيامة، هذا فيه خرقة الفقر ثم فتح الصندوق وأخرج منه خرقة الفقر وألبسنيها وقال: يا محمد أمرني الحق أن ألبسها لك فلا تودعها إلا عند مستحقها، قال: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وجال بها في الجنة وقال: الفقر فخري وفخر أمتي من بعدي إلى يوم القيامة”.[6]

إن مسألة الولاية والعباءة هاته توضح أهم عنصر مشترك بين الصوفية والشيعية، وهو وجود شكل خفي من العلم والتعليم. واستخدام طريقة التأويل أو التأويل الروحي في فهم القرآن الكريم، بالإضافة إلى “النص الكوني” والإيمان بدرجات من المعنى في الوحي -وكلاهما مشترك بين الشيعة والصوفية -نتج عنه وجود هذا الشكل الباطني للمعرفة. إن وجود الولاءات يضمن للشيعة والصوفية على حد السواء طابع الظاهرية والباطنية، حيث إن المذهب وطريقة التعليم المميزة الموجودة في كليهما تُعدَّان تعبيرات طبيعية.

هامش للمترجمة:

*وذلك أنهم وضعوا في لبس الخرقة حديثاً وصنعوا له إسناداً إلى علي… قالوا: وانتقلت نسبة الخرقة الشريفة من النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وانتقلت من علي إلى الحسن البصري وانتقلت من الحسن البصري إلى حبيب العجمي وانتقلت من حبيب العجمي إلى داود الطائي إلى معروف الكرخي إلى سرى السقطي إلى الشيخ الجنيد البغدادي ومن الجنيد البغدادي تفرقت إلى المشايخ. ومن طريق أخرى انتقلت من النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحسين بن علي بن أبي طالب إلى علي زين العابدين إلى محمد الباقر إلى جعفر الصادق إلى موسى الكاظم إلى داود الطائي إلى معروف الكرخي إلى سرى السقطي إلى الجنيد البغدادي. أنظر: (المجموعة العيدروسية ” الجزء اللطيف في التحكيم الشريف” لأبي بكر بن عبدالله العيدروس) ص (209 -210) الناشر طاهر بن محمد العيدروس  (1409هـ) .والحديث كما هو ظاهر من سياقه موضوع وقد حكم عليه بذلك الحافظ ابن حجر حيث قال الإمام السخاوي “في المقاصد الحسنة” ص (300):(قال شيخنا هو باطل موضوع) طبعة دار الهجرة بيروت (1406 هـ – 1986م ) . ولكن الغرض حاصل وهو إرجاع لباس خرقة التصوف إلى علي والحسين ويؤكد إسناد الخرقة الصوفية إلى علي وإلى ذريته على سبيل الحتم والإلزام. أنظر: القبورية نشأتها آثارها موقف العلماء منها، أحمد بن حسن المعلم، دار ابن الجوزي، 2005. وقال الحافظ ابن حجر: “لم يرِدْ في خبر صحيح ولا حسن ولا ضعيف أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ألبس الخرقة على الصورة المتعارفة بين الصوفية لأحدٍ من أصحابه، ولا أمَر أحدًا من أصحابه بفعل ذلك، وكل ما روي في ذلك صريحًا فباطل…، ثم إن من الكذب المفترى قول مَن قال: إن عليًّا ألبس الخرقة”، وقال السخاوي: “حديث لبس الخرقة الصوفية وكون الحسن البصري لبسها من علي، قال ابن دحية وابن الصلاح: إنه باطل”. (بوطالب كلثوم: المترجم).

*النص الأصلي باللغة الإنجليزية، وأنجزت هذه الترجمة عن اللغة الإسبانية:

Seyyed Hossein Nasr, Shiísmo y sufismo: su relación esencial y su relación histórica.Un análisis metahistórico, Francesca Blanch (Traduction), Esteve Serra (Traduction),   https://www.webislam.com  23/11/2001.

المراجع:

1عالج المؤلف مسألة الأصل الإسلامي للشيعة والصوفية في ثلاثة حكماء مسلمين: ابن سينا، السهروردي وابن عربيThree Muslim Sages ، ص. 8 3-90؛ بالإضافة إلى كوربين ، شدد بعض العلماء الغربيين الأوائل أيضًا على العلاقة الوثيقة بين الشيعة والصوفية. انظرT. Andrae ، Die Person Muhammads im Leben und Glauben seiner Gemeinde ، ستوكهولم 1918 ، ولكن ، على عكس Corbin ، يُشار إلى كل شيء له شخصية باطنية في الإسلام إلى المصادر الهلنستية والمسيحية.

2حول هذه العلاقات، أنظر نصر: Ideals and Realflies of  Islam، الفصل الأول.

3لا يمكن مطلقا أن نجعل من الباطنية والتصوف الإسلامي مصطلحين قابلين للتبادل منذ أن بدأنا نعلم أنه بفضل أعمال هنري كوربان خصوصاً توجد الصوفية الإسلامية والعرفانية  الإسماعيلية والامامية التي لا تعتبر نفسها صوفية. على الرغم من ذلك فإن ما يقال هنا عن التصوف لديه بدايات تتوافق تماماً مع هذه الصوفية أو مع العرفانية غير الصوفية التي لديها هي الأخرى  أصلها  في تعاليم النبي  وبعض من صحابته؛ وبالضبط علي بن أبي طالب.  أنظر:.ج.ل.ميشون، الصوفي المغربي أحمد عجيبة و معراجه، ( أطروحة دكتوراه. كلية الآداب .جامعة باريس 1960 صفحة 2 )

J.L. Michon, Le soufí marocain Ahmed ibn Ajiba et son mi’râj (Thése de doctorat. Faculté des Letues, Université de Paris 1960, p. 2, o.’ l.).

4مقدمة ابن خلدون ،ترجمة فــ. روزنتال F. Rosenthal ، المجلد 11. نيويورك 1958، ص. ١٨٧- ويتابع ابن خلدون: “حقيقة أن (الصوفيين) يقتصرون (يعطون الأولوية في التصوف) على علي” ، تنبعث هذه الحقيقة بقوة من المشاعر المؤيدة للشيعة، والأفكار الصوفية الأخرى المذكورة أعلاه تظهر أن بعض الصوفيين اعتنقوا أفكارا مؤيدة للشيعة وأصبحوا محاصرين فيها “. المرجع السابق. ص. 187- وفي هذا الصدد ، أنظر أيضاً العمل المكثف والموثق جيداً لكامل الشيبي: الصلاة بين التصوف والتشيع، الجزء الثاني، بغداد، 1963-1964.

5انتقد جون ب. تايلور هذه الممارسة التي عفا عليها الزمن في دراسته: جعفر الصادق، الجبهة الروحية للصوفية، Jafar al‑Sâdiq, Spiritual Forebear of the Sufís مجلة “الثقافة الإسلامية” Islamic Culture ، المجلد. XL ، رقم 2 ، أبريل 1966 ، ص. 97.

6هذا الشعور السني له العديد من الجوانب – في الأحاديث ، والتوجيهات الصوفية، في المناقب والحكايات الشعبية – التي لا تدعم المطالبات الأصلية للفقراء فقط، ولكن في كل تقواهم، ويمكن تسمية الإسلام السني نصف شيعي. “.

M.G.S. Hodgson, How did the early Shi’a become Sectarian? «Journal of the American Oriental Society» vol. 75, 1955, p. 4.

Véase F. Schuon, De la tradition monothéiste, «Études Traditionnelles», 1933, p. 257.7

Véase H. Corbin, L’Imâm caché el la rénovation de l’homme en théologie shi’ite, «Eranos‑Jahrbuch»,8 1960, p. 87.

9حول “دورات البدء والنبوة”«ciclos de iniciación y profecía»، أنظر نصر: مفاهيم وحقائق الإسلام، Ideals and Realities of   Islamص. 87 و 16 1؛ و H. Corbin : مرجع سابق.

10كرس الحكيم الترمذي عملاً هاماً في هذا العدد بعنوان خاتم الأولياء الذي نشره مؤخراً عصمان يحيىOsman Yahya  وكان له تأثير كبير على ابن عربي والصوفية فيما بعد.

11يعدّ ابن عربي وبعده داود القيصريري، المسيح “الختم الشامل للولاية”، ويشير ابن عربي بشكل غير مباشر إلى نفسه على أنه “الختم الخاص للولاية” بينما معظم المؤلفين يعتقد الشيعة أن مثل هذه الألقاب تخص “علي يا المهد”ي على التوالي. في مثل هذه المسألة الحساسة، يجب أن يؤخذ في الاعتبار بشكل خاص التمييز بين “ختم الولاية العالمية” و “ختم المحمديين أو الخاصة”. على أية حال، هذه نقطة خلاف بين ابن عربي وحتى أتباعه الشيعة الأكثر حماسة مثل سيد حيدر أمولي.

12يظهر هذا الحديث بصيغ مختلفة في المصادر الشيعية، مثل: Ghâyai al‑marâm, Teherán 1272, p. 287.

13ابن أبي الجمهور، كتاب المجلي، طهران، 1329، ص. 379. وقد استشهد بهذا الحديث مع اختلافات طفيفة من قبل العديد من العارفين الشيعة والصوفية. أنظر على سبيل المثال: محمد علي السبزواري: تحفة العباسية، 1326, p. 93‑4. العديد من المؤلفين الشيعة والسنة كذلك ابن أبي الحديد، وميثم البحراني وسيد حيدر أمولي، وقد أشرت إلى هذا الحديث: أنظر الشيبي: الصلاة بين التصوف والتشيع، ج.2، ص. 117.

 

خاص مجلة قنآص

بوطالب كلثوم؛ باحثة في الدراسات الإسبانية والمقارنة ومترجمة عن اللغة الإسبانية بمختبر الدراسات المقارنة في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، جامعة محمد الخامس.

.

.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى