رواية « نهاية الصحراء » للكاتب الجزائري سعيد خطيبي

حرب التّحرير تلقي بظلالها على الرّواية

عن دار هاشيت أنطوان/نوفل في بيروت، صدر  العمل الروائي الجديد «نهاية الصحراء» للكاتب الجزائري سعيد خطيبي. 

تدور أحداث الرواية في بلدة قريبة من الصحراء في الجزائر عام 1988 . وكما في روايات خطيبي السابقة، تتميّز الرواية بحبكة محكمة للغاية، حيث تدور أحداثها حول جريمة قتل، لمغنية لعوب تعمل في أحد الفنادق. تبدأ التحقيقات المعقدة، ولا يستطيع المحققون الوصول إلى نتيجة بسهولة، حيث يمكن الشك بأكثر من شخصية. من خلال المتحدثين في الرواية، الذين هم أبطالها، يغوص الكاتب في تاريخ الاستعمار وتاريخ حرب التحرير الجزائرية وورثتها، عبر سرده لملابسات القضية، التي تدور في شهر واحد، رغم تعقيداتها. الشخصيات المتهمة بقتل المغنية، ليست متهمة فقط بجريمة جنائية، بل يتضح أيضًا أنها، ومن مواقع مختلفة، معنية بالارث الكبير لحرب الاستقلال.

هذا وقد أفاد الكاتب أنّ حرب التّحرير تلقي بظلالها على الرّواية، مع ما رافقها من صراعات داخليّة، تحكي نشأة الجزائر المستقلّة، الصّدامات الطّبقية وجذور العنف في البلاد.

وقد جاء في نبذة الرواية: 

ذات يومٍ من خريف عام 1988، وُجدت زكيّة زغواني جثّةً ملقاة في أوّل الصحراء، وبدأت رحلة البحث عن قِصّة موتها. وهم يبحثون عن المتورّطين في قتل المغنّية، يكتشف السكّان تباعاً تورّطهم في أشياء كثيرة غير الجريمة.

تُلقي آثار حرب التحرير بظلالها على المدينة الجزائرية البعيدة، فيحتفظ الماضي لنفسه بالشهداء الذين مثّلوا صورة الاستقلال وصورة التحرير، بينما يُظهر الحاضر الجانب المظلم ممّن بقيوا. مع تقدّم التحقيقات، تطفو ملامح جناة متعدّدين في مجتمع محفوف بالعنف: روّاد سجون، أبناء بورجوازية صاعدة، ثمّ نوعين من القتلة… الصغار والكبار.

سعيد خطيبي: روائي جزائري من مواليد عام 1984، أتمّ دراساته العليا في باريس. أصدر روايته الأولى «كتاب الخطايا» عام 2013، تلتها «أربعون عاماً في انتظار إيزابيل» التي فازت بجائزة كتارا عام 2017، ثمّ «حطب سراييفو» التي أدرجت على القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرّواية العربية عام 2020. يكتب أيضاً في أدب الرّحلة، وتُرجمت بعض أعماله إلى الإسبانية والإنجليزية.

سعيد خطيبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى