صدر حديثا

ديوان «روح في غيمة» للإماراتية ظبية خميس

روح في غيمة لِـ ظبية خميس

صدر عن دار فضاءات للنشر والتوزيع- الأردن، مجموعة شعرية جديدة للشاعرة والكاتبة ظبية خميس، بعنوان: روح في غيمة. وليس صدفة أن تتماهى المفردات في شفافيتها، فالشاعرة ترفض أن يكون الرحيل نهاية أو معادلا للجدب، وهي تؤثث وتغني العنوان، حين تقول في اهداء المجموعة: “إلى لؤلؤةِ الأعماقِ، كما أحبَّتْ أنْ تسميَ نفسها، أختي ميثاءَ الطيبةَ ورحيل الملائكة”. فما بين روح في غيمة، ولؤلؤة الأعماق محاولة للقبض على الكون، أعلى/غيمة/ عطاء، وأسفل/لؤلؤة الأعماق/ القيمة والمعنى. وكأنها تقول لنا، لا شيء يذهب، لا شيء يبقى، فالمعاني التي نحملها او نمنحها للاخر هي ما يحدد البقاء أو النهايات، فما يعيش أو يموت يبدأ وينتهي في الداخل:

شيءٌ ما يحدثُ في مكانٍ آخر

شيءٌ ما يعيش

شيءٌ ما يموت

في الداخل.

يتكون المخطوط مما يقارب الستين نصا شعريًا، تتنقل فيها الشاعرة بما يشبه النسك، فتحمل المفردات لتصوغها بما يشبه الصمت، وكانها تسبح أحزانها التي وإن أغرقتها، فهي لا تسرق منها فعل الحياة، ففي نص حزن تقول:

ماذا أفعلُ بالحزن؟

شيءٌ من الخريف

وظلام الليل المبكّر.

لكنَّ الشمسَ ساطعةٌ

طوالَ النهار.

أُخرجُ الأشياءَ،

وأعيدُها،

إلى جيبِ الروح.

فرغم كل الحزن الذي لا يغادر، إلا أن الشاعرة تصر على أن تعيد الأشياء إلى جيب الروح، ليظل معنى الحياة ماثلا.

غنيّ عالم الشاعرة ظبية بكل ما يؤكد معنى الإنسان وإصراره على المواصلة رغم كل شيء. وهي تصوغ نصوص قصائدها بلغة رقيقة ثرية وسلسة في آن، ولا تفقدها جزالة المعنى قدرتها على أن تحمل النص بمشاعرها ودفء إحساسها.

ظَبْية خميس: شاعرة وكاتبة قصصية إماراتية. ولدت في دبي. مجازة في العلوم السياسية من جامعة إنديانا سنة 1980، أتمّت دراسات عليا في جامعتي إكستر ولندن، ثم في الجامعة الأمريكية في القاهرة. عملت نائبة مدير التخطيط في مدينة أبو ظبي. ثم مشرفة على البرامج الثقافية في تلفزيون دبي. تعيش في القاهرة منذ 1989. عملت أيضًا دبلوماسية باحثة بجامعة الدول العربية منذ 1992 حتى 2010 فهي أول سفيرة إماراتية مثلت جامعة الدول العربية في دولة الهند، وأول مواطن إماراتى يعمل في جامعة الدول العربية على الإطلاق. لها دواوين شعرية عديدة ومؤلفات قصصية ودراسات أدبية وغير أدبية.

الشاعرة الإماراتية ظبية خميس

روح في غيمة

قنّاص – صدر حديثا

مجلة ثقافية تنفتح على أشكال الأدب والفنون في تَمَوجها الزمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى