رواية “نزيلة قصر وايلدفيل” | ترجمة فاطمة نعيمي

صنّفتها البي بي سي ضمن واحدة من مائة رواية شكّلت عالمنا الحالي

صدر حديثاً عن دار الرافدين في بيروت وبغداد الترجمة العربية لرواية “نزيلة قصر وايلدفيل” للمؤلفة آن بـرونتــه ومن ترجمة فاطمة نعيمي.

تـتسـم الرواية بالقـوة والواقعية، وقد تشعرك بالصـدمة عندما تـتذكر طبيعـة المجتمـع في الفترة الزمنيـة التي تـم إطلاقها فيها، فهي تتحدى الأعراف السائـدة آنـذاك وهي تـتطـرق للقمـع الذي تعانيــه النساء ومفهـوم الخطيئـة والديـن بالإضافة للخيانـة والتفـكّك الأسـري الذي ينتج عنها، كل ذلك عبر التصوير الواقعـي لكـفاح امـرأة من أجل نيل استقلالها وحريتها من تلك الأغلال.

بتقديمها لهذه الرواية في أوائل القرن التاسع عشر اكتسبت آن برونته مكانة خاصة في الأدب الانجليزي على الرغم من قلة أعمالها حيث تنبري في دفاع شرس عن حقوق النساء في مواجهة الإساءة النفسية من أزواجهن ومجتمعهن، و على الرغم من الهجوم القاسي الذي تلقّته هي والرواية إلا أنها أصبحت من أكثر الكتب مبيـعًا بل ومنافساً لرواية جين آير لشـقيقتها الكبرى شارلوت برونته، لكن بعد وفاة آن في عام 1849 وبعد سـنة من إصدار الرواية، منعـت شارلوت نفسها الناشرين من إعادة طبعها بعذر “أن الرواية كانت خطأ كاملاً” لأنه “لا يمكن تصور شيء أقل انسجامًا مع طبيعة الكاتبة”؛ بعبارة أخرى كانت تقول أن آن شابة محترمة من عائلة موقّرة ومن الظلم أن يحكم عليها الغـرباء لكتابـتها رواية مليئة بمشاهد الإساءة والسـكر المزعجة. مـع ذلك، وعلى الرغـم من الهجوم الذي طالها وطال العمـل، اسـتمـرت الروايـة في الانتشار وترسـّخت كواحدة من كلاسـيكيات الأدب الانكليزي وصنّفتها البي بي سي ضمن واحدة من مائة رواية شكّلت عالمنا الحالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى