عيوني التي تحتويك | شعر لوز ماريا لوبيز

الصورة: لوز ماريا لوبيز

ترجمة زاهر السالمي

(1) عزيزي

أُنظُرْ السماء في عيوني 

ابق مستيقظاً في ذاك الحلم

هناك، 

حيث الصمت دائماً

ما يكون صوتا، اختلاجاً من الهمسات 

تنطق حكاية 

لِتُبقي بلذةٍ قلبك على قيد الحياة 

كما يفعل البرق في زمجرة الرعود

إذ أنّ الرغبة ما بين هذه الشفاه

ليست إلا الزمن ما بين قبلتك

وعيوني، التي تحتويك

أيها العزيز

(2) روح ورقة

يمكن أحياناً للروح أنْ تتجعّد 

كما ورقة في قبضة أحدهم 

لتتحولَ إلى حُزْمَة طيّات 

قبل أنْ تتباهى العيون الرشيقة

بتغايرها الجلي

كما لو أنها كانت غامضة

بينما الحقيقة إنها ليست كذلك.

إني أمتلك روح ورقة

كانت قد تجعّدت أكثر من مرة

لكنها رغم ذلك لم تزل تنبعث

مستمرة في البقاء 

غشاء رقيقاً لوجودي

أمتلك روحاً مصنوعة من ورق…!

(3) الشِعر بالأزرق

تَبْذر الفوانيس النسّاجة أقماراً على شبابيكها

حكايات السمكة واليعاسيب

طيور الليل، أناشيد الألفية السبعة

تتمايل في السكون النفيس

تُأوي هذه الابتسامات

فالزمن قد حان، الزمن البديع

عندما يتنفس الوجود

في هذا النسيم العليل

ينكشف المسار

من عمق كل الألغاز منبعثاً

نعم ….

نَفَس الله الأزلي

في الجهة البعيدة من البحر

يستمر

في تقييدنا بتوازن قُدْسي

الكون…

دون أزمنة مَيْتة.

(4) زلّة قلم

نشوة غريبة تتحدى العواطف

تقذف بها في الريح جانحة – متّقدة

لا تُأوي المحدود، تعويذةٌ من زجاج

لابتسامة -غير مسموعة-

يقينٌ خيّر ينبش الصدر

يغذي جذوراً جديدة

مهاجرةً – خافقةً

حتى تتوهم النسيان المنزوع 

من الزمن النشوان

إنها قروح ميتة، اذن لتفتح الباب

امتدح نيران الآخر، ازدهر فيها

تشفى.

(5) سبق وأن رأيتُ هذا

هذه الأحاسيس التي بلا جذور

التي تستمر في الدوران مكانها

دون أي وجهة 

هذه التعويذة الذاهبة

التي لا تنتهي أبداً ودائماً 

تبدو خفقة أولى 

هذا الجذل المكبّل

عندما لا أعبر أبداً 

تخوماً قصية 

بعيداً عن ناظري

هذا التوق لأن أُدرك البحر

لأن أغسل بعيداً كل الأفكار 

لأن أجد السلام

هل من الممكن أن أكون 

قد ولدت ثانية؟

ضفة ثالثة؛ ٢٠١٧

لوز ماريا لوبيز؛ شاعرة من بورتوريكو، مترجمة وناقدة أدبية. صدرت لها مجموعتان شعريتان؛ الأولى بالإنجليزية “ما وراء جِلْدك”، والثانية بالإسبانية “ساعة التحليق”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى