عُمان في عيدها الثاني والخمسين عُمان في عيدها الثاني والخمسين

كمال عبد الحميد يعود إلى الشّعر بـ “ندم المشيئة”

عن دار “ميتافورا” للنّشر والترجمة في القاهرة، صدرت حديثاً المجموعة الشعرية الرّابعة للشاعر المصري كمال عبد الحميد، تحت عنوان “ندم المشيئة”، متبوعاً بعنوان فرعي “النهايات التي دبَّرتها لنفسي”.

انقسمت المجموعة، التي جاءت في 112 صفحة من القطع المتوسط، إلى أربعة أقسام رئيسة هي على التوالي: “أمشي مأهولاً بعويل”، و”ليس للألم بيت”، و”الشجرة الواقفة بي”، فيما حمل القسم الأخير عنوان “الحزن هبة الآلهة”، وجاء في صورة سردية، كما لو كان تعليقاً على الأقسام الثلاثة الأولى.

في قراءته لتجربة كمال عبد الحميد الشعرية، يشير الناقد السوري عهد فاضل إلى طرق عبد الحميد الشعرية المحمّلة بالدلالات فيقول: “عادةً ما تعكس التجربة الشعرية، في اختيارها الذاتي، نوعاً من المعايرة الواحدة. وإذا تعدّدت المعايرات، ففي الغالب تتحدّد في دمج نظاميْ الشّكل الفنّي مع العالم الشِّعري. أما تنوّع المعايرة في الشكل الواحد وفي العالم الشّعري الواحد فهو أمر يُصَعِّب تكوين المدلولات أو يجعلها عرضة لتظهير الرمز مخلخلاً، حين يُشحن بأكثر من مستوى ومعيار. الشاعر المصري كمال عبد الحميد استخدم أكثر من طريقة للخروج من تهديد كهذا، ففي قراءة قصائده تتبدّى أسلوبية يسّرت للشاعر النجاة من دمج المعايير وتأثيرها الممكن في وضوح الرمز، واللافت أن النتيجة بدت في التخفّف من أي إرباك قد يقع أو احتمال كلفة عالية في الصوغ”. وهو ما يمكن لنا تلمّسه في النص الذي زيّن الغلاف الخلفي للمجموعة وجاء فيه:

“لا أريد أن أكون خالدًا

لا أريد أن أكون خزانةَ عزرائيل

فقط أريد من أصدقائي

أن يساعدوني قليلًا

ألّا يتوهّموا مثلي الخلود بقبلةٍ

على الرقبة

وألّا يحلموا بقدرات خارقةٍ

كأنْ يلمسوا الطَّاولات

فتطير بهم

وتُصبح المقاهي والبارات

خارج الجاذبية.

أحبّ الجاذبية

حين تجبرني على السقوطِ

أُحبّ صديقتي

حين تدفعني إلى الرقص والغناءِ.

أُحبّ ألا أُتْركَ لنفسي وحيداً

أمام مقاعد شاغرةٍ

تُسحَبُ فجأة بزاويةٍ مائلةٍ

فأظنّ أن أشباحي سقطتْ

تحت الطاولةِ

وطالما نظرتُ أسفل الطاولاتِ

آخر الليل

فلم أجد شيئًا”.

بدأ كمال عبد الحميد إصداراته الشعرية عام 2005 بمجموعته اللافتة “تمام الجحيم” عن المكتب المصري للمطبوعات بالقاهرة، وفي العام التالي 2006 أصدر مجموعة مقالات سردية تحت عنوان “لا يدخل الليل إلا وحيداً” أيضاً عن المكتب المصري للمطبوعات. وفي عام 2008 صدرت مجموعته الشعرية الثانية “الوسيلة المتاحة للبهجة” عن دار الانتشار في بيروت. وعن دار الأدهم بالقاهرة صدرت مجموعته الشعرية الثالثة “عاطفة قاسية تلوّح بالعصا” عام 2014، وفي العام 2015 صدرت له مجموعة نصوص بعنوان “نظرة أخيرة على أصابعي” عن دار العين للنشر بالقاهرة، وفي 2016 صدرت له مختارات شعرية باللغة الإنجليزية عن دار نشر “ترافورد” الأمريكية تحت عنوان Immortality with a Kiss on the Neck أو “الخلود بقبلة على الرقبة”.

خاص قناص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى