الجنسانية في الهزيمة والانتصار لـ إسلام كمال



صدر حديثاً عن مركز دراسات ثقافات المتوسط (ميسك-MISC) كتاب “الجنسانية في الهزيمة والانتصار” من تأليف الباحثة الفلسطينية والمختصة بالدراسات العربية المعاصرة “إسلام كمال”.
يحاول هذا الكتاب الكشف عن طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة، الجنسية (المادية)، والاجتماعية (المعنوية)، وامتداد تلك الطبيعة بقواها السحرية الفاعلة نحو تجنيس الأشياء والعلاقات، فكيف يحدث ذلك؟ وبناءً على ماذا؟
تقول الكاتبة في مقدمتها للكتاب: “لطالما شغلني الأمر، فهو يكاد لا ينفكُّ عن ممارسات الإنسان اليومية، متَّصلٌ اتِّصال الإنسان بطبيعته، وبمجتمعه. أسير في الشارع، أجلس في المقهى، أمارس مهنتي في الصحافة، وأتابع دراستي، وحياتي الخاصَّة، وفي كلِّ يومٍ أصطدم باللغة ومعها، في عبارات جنسية، واعتبارات مُجنَّسة، بأشكالٍ مختلفة، وطبقاتٍ عدَّة، فتظهر الجنسانية في أيِّ احتدامٍ بين اثنَيْن في الشارع، في مزاح الصديقات، وفي التقارير السياسية، وفي النكات الشعبية، تظهر بين الأشياء البسيطة كالزُّرِّ والعُرْوَة، وبين العلاقات العميقة كالحبيب والحبيبة.
تراكمَ الأمر لسنوات، وتراكمت معه الأسئلة، ومواجهاتي معه كامرأة يمسُّها الأمر، جعل الحاجة للبحث لديَّ أكبر، فأنا أسأل مع كلِّ صدفة تجمعني بالجنسانية وإحالاتها “ما الذي يحدث؟ وكيف يحدث؟ ولماذا يحدث؟”.
كيف حادت العلاقة الجنسية عن مسارها، لتصبح علاقة حرب، علاقة منهزم ومنتصر، علاقة شتيمة ومشتوم، علاقة إهانة ومُهان؟ وهل هي، بالفعل، حادت أم أنها بالأصل عنيفة؟ وكيف يكون الجسد هو أرض التفسيرات جميعها؟”
إذن يطرح الكتاب استفهامات عديدة حول الوعي المجتمعي بتجنيساته المختلفة للغة والاجتماع والحضارة، وتجنيس علاقة الإنسان بالعالم والأشياء ككل. ويتعزز الكتاب بملحق مطول اختارت فيه الكاتبة المقابلات الميدانية التي رأت فيها النموذج الأكثر إظهاراً لموضوعة الدراسة. لتضعنا أمام أسئلة من نوع: هل هذه الممارسة مفصولة عن الإدراك؟ هل هي قصدية، أم عبثية؟ وهل هناك علاقة بين طبيعة العلاقة الجنسية وبين إحالاتها الثقافية واللغوية؟
كتاب “الجنسانية في الهزيمة والانتصار” لـ إسلام كمال، جاء في 192 صفحة من القطع الوسط، عن مركز دراسات ثقافات المتوسط (ميسك-MISC) وسيتوفر الكتاب في المكتبات وأسواق الكتاب العربية من خلال “منشورات المتوسط-إيطاليا”.

من الكتاب:
“الرغبة بشكل أساسي، ولكنْ، في بعض الحالات، يصير الجنس جزءاً من مفاهيم الهزيمة والانتصار، كأن يحدث اغتصاب جنسيٌّ وزوجيٌّ، وتفرغ مشاكل العلاقة كلُّها عن طريق العلاقة الجنسية لفرض أمر، وتصير الهزيمة في حالات الضعف واليأس، فأستخدم العلاقة الجنسية لأُرضيَ الطرف الآخر في إنهاء مشكلة معيَّنة، وأشعر هناك بالهزيمة والضعف، لأنها مشكلة خارج هذه الممارسة، ولكنها تعالج عن طريقها، وهذا يخلق بداخلي شيئاً من القرف والاحتقار لذاتي.”
أمَّا “ح. أ” وهي عشرينية مطلَّقة، وتعمل كمهندسة ديكور، فتقول: “أنا كنتُ مهزومة من خلال عقد الزواج، ومهزومة في العلاقة الجنسية، ولأنني الأنثى الموجودة بالبيت، وتحت مسمَّى “حلالي”، كانت تجري العلاقة غصباً عنِّي.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى