دراما رمضان المصرية -3: مسلسلات البطولة النسائية.. كثير من العنف قليل من الضحك | زين العابدين خيري

تنشر مجلة قنآص سلسلة مقالات أسبوعية خلال شهر رمضان، تُشَرّح فيها الدراما المصرية التي تصل في هذا الشهر إلى ذروتها السنوية. يكتب السلسلة السينارست والناقد الفني زين العابدين خيري:

 

لا شك أن هذه المرة هي الأولى التي يكون لدينا فيها هذا الكم من البطولات النسائية المطلقة في موسم رمضاني واحد، صحيح أن أغلب هؤلاء النجمات متمرس في أدوار البطولة وقدم كثيرا من الأعمال الناجحة من قبل، ولكن أن يجتمعن معا في موسم واحد ذلك فهو الجديد واللافت للنظر في آن واحد، أما الأكثر لفتا للنظر فهو التنوع الكبير في الموضوعات التي تتناولها مسلسلات تلك البطلات.

نصيب الثلث

وصل عدد المسلسلات التي تصدرت بطولتها النساء في هذا الموسم الرمضاني إلى 11 مسلسلا، وهو عدد يزيد عن ثلث عدد مسلسلات الموسم كله الذي بلغ 31 مسلسلا تقريبا، والمقصود بتصدر البطولة هو أن يكون الاسم الأول على العمل لبطلة وهذه البطلة هي التي تم بيع المسلسل باسمها.

وهذه المسلسلات الإحدى عشر هي:

1. أحلام سعيدة، بطولة يسرا. من تأليف هالة خليل وإخراج عمرو عرفة.

2. دنيا تانية، بطولة ليلى علوي. من تأليف ورشة كتابة أشرف عليها أمين جمال، وإخراج أحمد عبد العال.

3. فاتن أمل حربي، بطولة نيللي كريم. من تأليف إبراهيم عيسى وإخراج محمد جمال العدل.

4. بطلوع الروح، بطولة منة شلبي وإلهام شاهين. من ﺗﺄﻟﻴﻒ محمد هشام عبية وإخراج كاملة أبو ذكري.

5. رانيا وسكينة، بطولة روبي ومي عمر. من تأليف محمد صلاح العزب وإخراج شيرين عادل.

6. شغل في العالي، بطولة فيفي عبده وشيرين رضا. من تأليف حسين مصطفى محرم وإخراج مرقس عادل.

7. انحراف، بطولة روجينا. من تأليف مصطفى شهيب وﺇخراج رؤوف عبدالعزيز.

8. النقطة العميا، بطولة أيتن عامر. من تأليف عمرو جمعة وإخراج وائل فهمي عبد الحميد.

9. يوتيرن، بطولة ريهام حجاج. من تأليف أيمن سلامة، وإخراج سامح عبد العزيز.

10. وجوه، بطولة حنان مطاوع. من ﺗﺄﻟﻴﻒ محمد على إبراهيم وﺇخراﺝ معتز حسام.

11. بيت الشدة، بطولة وفاء عامر. من تأليف ناجي عبدالله وإخراج وسام المدني.

وبذلك فإن رقم 11 هذا لا يتضمن المسلسلات الأخرى التي شاركت نجمات في بطولاتها؛ فمثلا نور وهنا شيحة ووفاء عامر وأنوشكا بطلات في “راجعين يا هوا”، ولكنهن جميعا يشاركن البطولة مع خالد النبوي الذي يتصدر اسمه المسلسل، وكذلك الأمر بالنسبة لـ”جزيرة غمام” الذي تقوم فيه مي عز الدين بدور البطولة النسائية، ولكن إلى جوار طارق لطفي وفتحي عبد الوهاب وأحمد أمين وبقية الأبطال، والأمر كذلك في “دايما عامر” الذي تشارك في بطولته لبلبة إلى جوار مصطفى شعبان، وفي “العائدون” تشارك أمينة خليلة إلى جوار البطل الرئيسي أمير كرارة، وكذلك في “المشوار” تقوم دينا الشربيني بالبطولة ولكن كاسم تالٍ للبطل الأساسي محمد رمضان.

بطلات الإثارة والتشويق

على الرغم من أن وجود هذا العدد الكبير من البطلات قد يجعل البعض يعتقد أنه سينعكس إيجابا لصالح المسلسلات الرومانسية أو الاجتماعية الهادئة، ولكن العكس تماما هو الذي حدث؛ فدراما الإثارة والتشويق كانت بطلة المسلسلات النسائية بلا منافس هذا العام، فخمسة منها تنتمي لعالم دراما التشويق والإثارة والجريمة وهي «النقطة العميا» و«دنيا تانية» و«وجوه» و«يوتيرن» و«انحراف»، ويضاف إليها «بيت الشدة» كدراما غموض وإثارة عن عالم السحر، وكلها مليئة بالأحداث الساخنة والدماء وتحقيقات الشرطة والنيابة، ولو أضفنا إليها مسلسل «فاتن أمل حربي» الذي تدور معظم أحداثه بين أروقة وساحات محاكم الأحوال الشخصية، وأخيرا مسلسل «بطلوع الروح» الذي تم عرضه في النصف الثاني من رمضان وينقل لنا عالم العنف والإرهاب والأحداث الدامية في الفترة التي حكم فيها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) مساحات شاسعة من سوريا والعراق، يصبح عدد هذه المسلسلات المنضوية تحت لواء الأحداث العنيفة والساخنة إلى ثمانية مسلسلات.

روح منة شلبي

منة شلبي نجمة خارج المنافسة، ليس لعدم قدرتها على التفوق في السباق، وإنما لأنني لم أشعر أبدا أنها معنية بذلك الصراع على القمة وبمن يستطيع أن يجذب أكبر عدد من المشاهدين، فهي لا تركز إلا فيما تقدمه، وبتصديها لبطولة مسلسل «بطلوع الروح» هذا العام، تثبت من جديد شجاعتها المتناهية في اختياراتها لأدوارها وعدم الالتفات لأي آراء مشككة أو مهددة، فهي مدركة تماما –هي وكافة العاملين في ذلك المسلسل الشجاع- أنها قد دخلت بنفسها إلى عش دبابير، وهي تعلم تماما أن دبابير الإرهابيين لا تكتفي بالقرص بل تهدد بأكثر كثيرا من ذلك، وهو شيء ليس غريبا على منة فهي من الفنانين القليلين جدا التي تفهم دور الفن وتحترمه وتحاول ألا تقدم إلا ما يضيف إلى مشوارها الطويل فيه.  يضم المسلسل إلى جانب منة شلبي، إلهام شاهين وأحمد السعدني ومحمد حاتم وغيرهم من نجوم مصر والعالم العربي.

وتدور أحداثه حول روح (منة شلبي) التي تجد نفسها داخل مدينة الرقة السورية تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي فيما يسمى بدولة الخلافة، وتبدأ التفكير في الهرب والنجاة بنفسها وابنها الصغير المريض من هذا الكابوس.

 

دنيا ليلى علوي

ليلى علوي تشارك في السباق الرمضاني هذا العام بمسلسل «دنيا تانية»، وهي النجمة المتمرسة صاحبة عشرات البطولات المطلقة سواء في السينما والتليفزيون. وعلى الرغم من الجدل الذي صاحب المسلسل مع حلقاته الأولى حين قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وقف الحلقة الأولى منه بسبب عدم حصولها على تصريح من الرقابة على المصنفات الفنية، وبثها «بالتحايل»، بسبب مشهد اعتبرته الرقابة على المصنفات الفنية معبرا عن «زنا المحارم»، ولكن الأمور تمت معالجتها بعد ذلك. وأصدر أمين جمال، مؤلف المسلسل، بياناً صحفياً أوضح فيه أنه اتفق مع مسؤولي الرقابة على إجراء تعديل في الخطوط الدرامية لشخصيتي دنيا التي تجسدها الفنانة ليلى علوي، وعلا التي تجسدها الفنانة مي سليم، لتتناسب مع القوانين واللوائح.

كانت بداية المسلسل تشويقية، والتي شاهدنا فيها كيف تتعرض دنيا سالم (ليلى علوي) لصدمة بعد غرق ابنها، وفقدان ابنها الثاني النطق بسبب صدمة وفاة أخيه، فتتهم زوجها حسام وتسعى لخلعه بعد اكتشافها خيانته لها مع أختها، فتعود للعمل مديرة مدرسة، فإن الأحداث بعد ذلك لم تسر على الإيقاع نفسه. والمسلسل أصبح تقليديا.

والحقيقة أنه إذا كانت الأزمة قد تمت معالجتها بهدوء فإنه الهدوء نفسه الذي استمر معبرا عن رد فعل الناس تجاه المسلسل الذي كان متوقعها له نجاحا أكبر وخصوصا بعد البداية التشويقية للمسلسل التي شاهدنا فيها كيف تتعرض دنيا سالم (ليلى علوي) لصدمة بعد غرق ابنها، وفقدان ابنها الثاني النطق بسبب صدمة وفاة أخيه، فتتهم زوجها حسام وتسعى لخلعه بعد اكتشافها خيانته لها مع أختها، فتعود للعمل مديرة مدرسة، فإن الأحداث بعد ذلك لم تسر على الإيقاع نفسه. والمسلسل أصبح تقليديا بعد أن فقد كثيرا من إثارته التي كانت تنبع من الموضوع الذي تم إطفائه تحت بند “المعالجة”.

ميلودراما نيللي كريم

نيللي كريم ذات حضور مهم في الدراما التليفزيونية في السنوات العشر الأخيرة، وترسّخ وجودها السنوي هذا العام من خلال مسلسل «فاتن أمل حربي». الذي يبدو أن حنينها للميلودراما قد دفعها لقبوله.

يتناول المسلسل قضية اجتماعية في غاية الأهمية وهي المعاناة التي تعانيها الأم المطلقة والعائلة لأطفال في ظل النظام القانوني القائم الذي لا ينصفها بسبب اعتماده على ألاعيب الزوج والمحامين، وهو ما يجعلها تخوض رحلة شاقة في محاولة الحفاظ على وجود ابنتيها معها.

وحتى ما قبل نهاية الشهر لا يكتفي المسلسل بالصراع في الأحداث بين فاتن وزوجها (شريف سلامة)، وإنما يثير الجدل أيضا مجتمعيا بإثارته للعديد من القضايا الاجتماعية والدينية والتي يختلف حولها الجمهور بين مؤيد ومعارض، ولكن هذا الجدل كله لا ينسحب على أداء نيللي كريم الواعية تماما لطبيعة الشخصية التي تجسدها ولأهمية القضية التي تتناولها بشكل عام. وهي ليست شخصية كئيبة على طول الخط -كما يصنفها البعض- ولكنها شخصية عادية تحب وتكره وتضحك وتبكي وتنفعل حسب المواقف التي تتورط فيها، وهو ما يزيد من صعوبة الشخصية ومن جمال أداء نيللي كريم لها.

وجوه حنان مطاوع

على الرغم من العمر الفني الطويل نسبيا لحنان مطاوع، فإنها لم تحصل على فرصتها الحقيقة كبطلة إلا في السنوات الثلاث الأخيرة، بل إنها المرة الأولى هذا العام يتصدر اسمها مسلسل رمضاني وهو «وجوه» بعد تجربة سابقة ناجحة خارج السباق الرمضاني من خلال مسلسل «بت القبايل»(2020).

تقدم حنان مطاوع من خلال «وجوه» قصتين، الأولى هي “وش تالت” عن طبيبة تخرج من السجن لتبدأ رحلة بحث عن ابنتها ورحلة مواجهة مع مرض الذهان. أما في «ميتافرس»، ترفض البطلة الحياة في الواقع وتقتحم العالم الافتراضي لتنتقم لنفسها من أعدائها،

وحتى وقت كتابة هذا المقال كانت أحداث القصة الثانية قد بدأت ساخنة بظهور حنان مطاوع وهي تسير عكس الاتجاه وتنقلب بها السيارة، قبل أن تعود بنا الأحداث إلى يوم فرحها.

والحقيقة أن حنان مطاوع تثبت عاما بعد عام وصولها إلى درجة كبيرة من النضج انعكست على اختياراتها وعلى طريقة أدائها الهادئة لأدوارها، وهو ما يؤكده الدوران الصعبان اللذان تؤديهما هذا العام في عملها المزدوج، وإن لم يكن المسلسل قد حقق النجاح الكبير في ظل المنافسة الصعبة وخطة الدعاية الضعيفة نسبيا لـ«وجوه» مقارنة بالكثير من مسلسلات هذا العام.

شِدّة وفاء عامر

بثلاثة مسلسلات دفعة واحدة وبثلاثة أدوار مختلفة تماما في كل شيء تتواجد وفاء عامر هذا العام بقوة على خريطة مسلسلات رمضان، والعجيب أن تواجدها القوي والمؤثر والذي صاحبته ردود أفعال قوية من الجمهور كان من خلال المسلسلين اللذين تشارك في بطولتهما ضمن العديد من النجوم الآخرين، وهما «راجعين يا هوى» في دور امرأة شعبية صاخبة عالية الصوت، و«جزيرة غمام» في دور في المعلمة «هلالة» الصعيدية القوية. بينما المسلسل الذي تتصدر بطولته لم يحظ بالنصيب نفسه من النجاح وهو مسلسل «بيت الشدة» الذي تدور أحداثه حول حفيدة مشعوذ وساحر تُدعى فَلك تعود إلى منزل جدها، من أجل الانتقام مِمن حرقوا المنزل قديمًا، باستخدام السحر والشعوذة والأشباح، في ظل وجود لعنة تطارد ابنها سيف، فتجد نفسها في مواجهة تصدي أهل الحارة لها. ويمثلهم أحمد وفيق وإيهاب فهمي وآخرون.

تدور أحداث «بيت الشدة» حول حفيدة مشعوذ وساحر تُدعى فَلك تعود إلى منزل جدها، من أجل الانتقام مِمن حرقوا المنزل قديمًا، باستخدام السحر والشعوذة والأشباح، في ظل وجود لعنة تطارد ابنها سيف، فتجد نفسها في مواجهة تصدي أهل الحارة لها.

وأعتقد أن على وفاء عامر مراجعة نفسها كثيرا قبل خوض مثل هذه التجارب مستقبلا، فأداؤها لدور مساعد في مسلسل كبير جيد الإنتاج أفضل كثيرا من دور بطولة في مسلسل ضعيف على كل المستويات.

نقطة أيتن عامر

وكما هو الحال مع وفاء عامر تشارك شقيقتها آيتن عامر في ثلاثة مسلسلات هي الأخرى، وأحدها أيضا من بطولتها المطلقة، وهو مسلسل «النقطة العميا (فلاش باك)».

تدور أحداث المسلسل في إطار من الإثارة والتشويق حول داليا التي تعيش حياة تبدو في ظاهرها سعيدة، لكن بعد معاناتها من كوابيس متكررة عن حادثة وقعت في طفولتها تُوفيّ على إثرها أبواها، تلجأ إلى طبيب نفسي، وتبدأ في اكتشاف أمور تهدد استقرار حياتها.

أما المسلسلان الآخران اللذان تشارك فيهما آيتن عامر فهما المسلسل الكوميدي «مكتوب عليا» في دور روقة ابنة خالة «جلجل» (أكرم حسني) الواقعة في غرامه وتتمنى الزواج منه، وهو دور خفيف الدم يثبت من جديد القدرات الكوميدية لآيتن، التي تظهر أيضا كضيفة في مسلسل «الاختيار 3»، بينما تأجل لها عرض مسلسل «ولاد عابد».

وكما هي النصيحة التي وجَّهتُها لشقيقتها وفاء أنقلها إلى آيتن صاحبة القدرات العالية على أداء كل أنواع الأدوار بسلاسة، سواء أكانت كوميدية أو تراجيدية، وعليها ألا تنجذب لفكرة البطولة المطلقة في مقابل الاهتمام بجودة الأدوار التي تقبل بها.

يوتيرن ريهام حجاج

للعام الثالث على التوالي تحصل ريهام حجاج على بطولة مطلقة في رمضان من خلال مسسلسل «يوتيرن». وتدور أحداثه حول يارا التي تتخلى عن حياتها المهنية التي كانت تحلم بها كضابط ملاحة، من أجل زوجها الغيور يوسف (أيمن القيسوني)، ولكن بسبب حادث يتسبب فيه ابن خالتها وصديق طفولتها خالد (كريم قاسم) تذهب يارا إلى مسار محفوف بالمخاطر.

تدور أحداث المسلسل حول يارا التي تتخلى عن حياتها المهنية التي كانت تحلم بها كضابط ملاحة، من أجل زوجها الغيور يوسف (أيمن القيسوني)، ولكن بسبب حادث يتسبب فيه ابن خالتها وصديق طفولتها خالد (كريم قاسم) تذهب يارا إلى مسار محفوف بالمخاطر.

وعلى الرغم من أن هذه البطولة هي الثالثة لريهام حجاج، فإنها لم تستطع حتى الآن أن تثبت أنها تستحق كل هذه الفرص، خصوصا مع المبالغة الشديدة المصاحبة لكل ما يخصها في «يوتيرن» من الأداء التمثيلي وتعبيرات وجهها إلى ملابسها وماكياجها. وعلى الرغم من المجهود الكبير المبذول من كل صناع المسلسل لإنجاحه فإن هذا المجهود يضيع في ظل عدم قدرة البطلة على إقناعنا بأنها تستطيع أن تتحمل مسئولية البطولة التي يتم فرضها علينا في كل عام.

الكوميديا الجماعية

لم يتبق من المسلسلات النسائية إلا مسلسلات ثلاث يمكن أن نصنفها بمسلسلات كوميدية أو كوميديا اجتماعية، وهي مسلسلات «أحلام سعيدة» و«رانيا وسكينة» و«شغل في العالي». بل وحتى هذه المسلسلات لم تخل من الإثارة والجريمة والمطاردات. وكلها تتميز بجمعها بين عدد كبير من البطلات. فيضم «أحلام سعيدة» غادة عادل ومي كساب وانتصار وشيماء سيف بجوار يسرا، ويجمع «رانيا وسكينة» بين روبي ومي عمر، بينما يجمع «شغل في العالي”» بين فيفي عبده وشيرين رضا.

أحلام يسرا وصديقاتها

يسرا هي النجمة الأكبر بين كل النجمات اللاتي تتصدرن البطولات النسائية في هذا الشهر، وهذا العام هو الثالث لها على التوالي الذي يكون لها فيه مسلسل رمضاني وتقدم فيه «أحلام سعيدة».

«أحلام سعيدة» مسلسل نسائي بامتياز، تقوم فيه يسرا بدور فريدة، الأرستقراطية المتعالية التي تفقد بصرها بعد حادث سيارة، وتشك في أن أخاها يحاول قتلها، فتلتحق بمجموعة علاج نفسي تضم ليلى (مي كساب) وشيرين (غادة عادل) لتبدأ صداقة بينهم تثري المسلسل بالعديد من الأحداث الاجتماعية والكوميدية الطريفة جدا، والمقنعة دراميا.

وهو مسلسل نسائي بامتياز، حيث يشارك في بطولته كل من غادة عادل ومي كساب وانتصار وشيماء سيف، بجانب هشام إسماعيل وأوتاكا وعماد رشاد وغيرهم من الأبطال، وتقوم فيه يسرا بدور فريدة توفيق الحمامصي، الأرستقراطية المتعالية التي تفقد بصرها بعد حادث سيارة، وتشك في أن أخاها صالح يحاول قتلها، وتلتحق بمجموعة علاج نفسي بعد شهر تضم ليلى (مي كساب) وشيرين (غادة عادل) لتبدأ صداقة بينهم تثري المسلسل بالعديد من الأحداث الاجتماعية والكوميدية الطريفة جدا، والمقنعة دراميا، ليستحق معها المسلسل النجاح الذي يحققه حتى النصف الأخير من رمضان.

مغامرة روبي ومي

على الرغم من النضج الذي وصلت له والنجاحات التي تحققها روبي في السنوات الأخيرة سواء في التليفزيون أو السينما، فإن ذلك لم يظهر أثره في مسلسلها هذا العام «رانيا وسكينة» مع بطلة أخرى وهي مي عمر التي اعتادت هي الأخرى الحصول على فرص كبيرة وبطولات متكررة في السنوات الأخيرة.

تدور أحداث المسلسل حول الفتاة المدللة رانيا السنهوري التي تتهم بقتل والدها الثري، وهو ما يقلب حياتها رأساً على عقب، حتى تجد في طريقها الفتاة المكافحة سكينة والتي تواجه هي الأخرى أخطارا لم تكن في الحسبان، فتتحد الفتاتان معاً لمواجهة سلسلة من المغامرات والخروج من أزمتهما.

والحقيقة أن المسلسل لم يستطع أن يصمد ولو لأيام قليلة في سباق المافسة هذا العام، فعلى الرغم من أنه -نظريا- ينتمي لنوعية الأعمال الكوميدية التشويقية وهي من أكثر النوعيات جماهيرية، فإن ذلك المسلسل لم ينجح لا تشويقيا ولا كوميديا، وفي رأيي أنه أخذ كثيرا من رصيد روبي -تحديدا- وعليها أن تفكر كثيرا قبل أن تختار عملها المقبل حتى تعوض الجمهور عن هذا العمل.

شغل فيفي وشيرين

المسلسل الأخير في البطولات النسائية هذا العام هو مسلسل «شغل في العالي» الذي يجمع بين بطلتين تعملان معا للمرة الأولى وهما فيفي عبده وشيرين رضا؛ الأولى صاحبة خبرة طويلة في البطولات منذ اقتحامها عالم التمثيل إلى جوار الرقص الشرقي، أما الثانية فتحقق في السنوات الأخيرة قفزات عالية في التمثيل من خلال أدوارها المهمة منذ بعد عودتها للتمثيل بعد التوقف الذي استمر لسنوات طويلة.

جليلة وشروت امرأتان مختلفتان يجمعها حظهما العثر وزيجاتهما الفاشلة فتصيران صديقتين، وتلجأن لتكوين عصابة ﻷخذ ثأرهما من الرجال، لكن الأيام تحمل لهما مفاجأة تختبر بها صداقتهما.

جليلة وشروت امرأتان مختلفتان يجمعها حظهما العثر وزيجاتهما الفاشلة فتصيران صديقتين، وتلجأن لتكوين عصابة ﻷخذ ثأرهما من الرجال، لكن الأيام تحمل لهما مفاجأة تختبر بها صداقتهما، تلك هي قصة مسلسل «شغل في العالي» الذي جمع بين فيفي وشيرين. ولكن على العكس تماما من الاسم لم يستطع المسلسل الصعود أبدا إلى «العالي» في تلك المنافسة الشرسة في سباق الدراما المصرية في رمضان.

خاص مجلة قنآص

زين العابدين خيري؛ صحفي وناقد فني وسيناريست مصري، رئيس تحرير جريدة القاهرة الصادرة عن وزارة الثقافة المصرية. بدأ العمل الصحفي في مؤسسة الأهرام المصرية منذ ثلاثين عاما، ويكتب في النقد الفني في عدد من المجلات والصحف المصرية والعربية، عضو في جمعية نقاد السينما المصريين، والجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، وعضو في لجنة اختيار الفيلم المصري المشارك في مسابقة الأوسكار، كما يكتب قصص الأطفال المصورة، بجانب كتابة السيناريو والحوار لعدد من الأعمال الفنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى