سبع درجاتٍ إلى أعلى ولم أفهم الغرقَ | شريف الشافعي

ما من هاويةٍ

تحت أقدامنا

أحَطُّ من مظلّةٍ خربةٍ

تجثم على رؤوسنا

لن يجد الصباحُ

ما يكشفه مني

ولا ما يخطفه منكِ

في آخر الليل

أودعتكِ سرّي كله

وأنتِ في سرّي

تلاشيتِ كاملة

أجملُ طقسٍ للكتابة

أن أكونَ أنا طقسَكِ

ثم لا أكتب شيئًا

أن تشقَّ نفقًا في الصخر
أقلُّ صعوبة
من أن تشقه

في هواءٍ فاسدٍ

في سريري

لوحٌ خشبي مبتلٌّ

يقول إنه من حطامِ مَرْكبٍ

المسكينُ لا يعلم

أنه ضلعي الممزق

وأنا.. من أنا؟

سبع درجاتٍ إلى أعلى

ولم أفهم الغرقَ

وأنتِ بداخلي

احذري الحافة

أنا برودة أطراف هذا العالم

أخلع قلبي المتعطّلَ من موضعه

أقذفه في البحر

فيرتدّ سمكة

أطلقه في الفضاء

فيعود طائرًا

أرميه على الأرض

فيرجع حجرًا

أهديه إليكِ

فيكفّ عن تقلّبه

ويمنحني ما أفتقده

من نبضات

هذه النافذة العميقة

التي حفروها بصدري

أكذوبة كبرى

أنا الجدار الكائن بين زنزانتين

قرب المدفأة العجوز

يدركُ أن لا حطبَ إلا قلبه

يتحسَّسُ ما بقي منكِ في يدهِ

تصير أناملهُ أعوادَ ثقابٍ.

شريف الشافعي: شاعر مصري (الصورة: صفحة الشاعر على فيسبوك).

خاص قناص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى