صدور الترجمة العربية من رواية “منزل البروفيسور” للكاتبة الأمريكية ويلا كاثر

تتناول الأزمات الأخلاقية وتداعياتها في ظل سيطرة المال وتسيّده المجتمع الأمريكي

عن دار جدل في الكويت؛ صدرت الترجمة العربية من رواية “منزل البروفيسور” للكاتبة الأمريكية ويلاّ كاثر، بترجمة الزميلة نور طلال نصرة.

تجري أحداث الرواية في هاملتون، المكان الذي يختاره البروفيسور غودفري سانت بيتر للإقامة والعمل نظراً لوجود بحيرة ميتشغان التي يُطل عليها من نافذة مكتبه في منزله المتداعي. يقضي في هذا المنزل أجمل سنين حياته كما يصفها، وفيه يتعرف إلى توم أوتلاند، الفتى الذي بمجيئه تتغيّر حياة البروفيسور وحياة عائلته. 

حاجة الإنسان إلى الشغف، هو ما يدفع البروفيسور غودفري سانت بيتر للتشبّث بمكتبه القديم المليء بالغبار، هذا المكتب العابق بذكرياته الذي بات المصدر الوحيد الذي يغذي البروفيسور روحياً. إنها أزمة منتصف العمر.

يواجه البروفيسور أزمة منتصف العمر وحيداً، بعد أن يُقرّر البقاء في منزله المتداعي مفضّلاً العزلة مع الغبار والذكريات وأوغستا الكاثوليكية على العيش في منزله الجديد الذي بناه من أموال جائزة أدبية حصل عليها كمكافأة على كتابه التاريخي الذي قام بتأليفه. ينجو من الموت بأعجوبة بعد تسرّب الغاز من الموقد، تنقذه أوغستا من الاختناق، ويشعر للمرة الأولى أنها كانت الصديقة الأقرب إليه طيلة السنوات الماضية.

تتوغّل ويلاّ كاثر في تناقضات النفس البشرية وعوالمها؛ وتتناول الأزمات الأخلاقية وتداعياتها في ظل سيطرة المال وتسيّده المجتمع الأمريكي، الذي يصبح حافزاً على الاستغلال باسم القانون. تشير الكاتبة أيضاَ إلى السياسة الأمريكية الملتبسة دائماً في تعاملها مع قضايا عديدة، ومنها قضية ” الهنود الحمر”، إذ تفرد فصلاً كاملاً عن حياة توم ومغامراته في الجنوب الغربي، واكتشافه “المدينة الجرفيّة” في تلك المائدة الصحراوية “الميسّة” في ولاية أريزونا والتي تُعدّ حالياً معلماً تراثياً هاماً في الولايات المتحدة الأمريكية. الحدث الأهم في الرواية، هو الاختراع الذي يبتكره توم أوتلاند، والذي يحصل على براءته قبل أن يذهب ليشارك في الحرب العالمية الأولى ويلقى مصرعه، تاركاً وصية تخلق أزمة بين الشخصيات، بعد الثروة التي يُحققها الاختراع، وتطرح أسئلة كثيرة؛ لمن الفضل في هذا الاختراع؟ هل هو للدكتور كرين الذي هدر وقته مع توم وأسدى له النصح ووفّر له مخبراً فيزيائياً ليتمكن من تطبيق معادلاته وتجاربه؟ أم لخطيبته حسب الوصية التي كتبها توم؟ أين القانون والنزاهة الشخصية من كل هذا؟

ويلا كاثر: روائية أمريكية، ولدت في ولاية فيرجينيا عام 1873 وتوفت عام 1947. عملت في الصحافة والأدب والنقد الدرامي. كتبت القصة والمقال، وحازت على جائزة البوليتزر عام 1923. تُعد من الأقلام النسائية المهمة في الأدب الأمريكي.

من رواياتها: “أيّها الروّاد الأوائل” عام 1913، و”أغنية القبر” عام 1915،”عزيزتي أنتونيا” عام 1922، “سيدة تائهة” عام 1923، “منزل البروفيسور” عام 1925.  فازت بالميدالية الذهبية عن أكاديمية الأمريكية للعلوم والفنون عن روايتها (موت رئيس الأساقفة) 1927، وفي العام 1933 حصلت على جائزة (فيمينا) عن مجموعتها القصصية (ظلال على الصخور) الصادرة في عام (1931). في عام 1945 أصدرت كاثر آخر أعمالها (أجمل السنوات) وفارقت الحياة بعد ذلك بعامين في نيويورك في 24 نيسان 1947 إثر نزيف في الدماغ.

Willa Cather (gettyimages.ae)

خاص قناص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى