عُمان في عيدها الثاني والخمسين عُمان في عيدها الثاني والخمسين

طبعة دار «العائدون» من رواية الأمريكي سالنجر «الحارس في حقل الشوفان»

ضمن منشورات العائدون للنشر والتوزيع في عمّان؛ صدرت رواية الأمريكي ج. د. سالنجر، المعروفة بعنوان “الحارس في حقل الشوفان”، بترجمة الروائي الأردني الراحل غالب هلسه، وتعتبر من أشهر روايات جيل “الغاضبين” الأمريكي الطافحة بالحياة لمواجهة الزّيف في أمريكا الخمسينات من القرن العشرين.

وهذه الرواية هي الوحيدة للكاتب، إضافة إلى عدد من المجموعات القصصية.. ومنذ صدورها العام 1951، تتصدّر هذه الرواية لائحة متقدّمة بين الروايات العالميّة، لجهة المبيعات، حيث تبيع حوالي ربع مليون نسخة سنويًّا، ولجهة الاهتمام من قبل النقّاد وعدد الطبعات التي تمّت خلال سبعة عقود، فضلًا عن الاهتمام بترجمتها إلى ما يقارب خمسين لغة حول العالم. لذا تعتبر هذه الرواية بصمة أدبية مميزة بين الروايات العالميّة. جمالُها في بساطة طرح أفكارها، وقوتُها في قدرتها على إقناع قارئها بهذه الأفكار.

ولشدّة انتشارها، وسعة هذا الانتشار، خصوصًا بين الشباب، فإنّ “البطل” هولدن كولفيلد أصبح نموذجًا للشابّ المتمرد على مجتمعه، بطلها المركزي مراهق، كثير الشقاوة، توّاق للخروج عن كل سياق اجتماعي، مراهق أميركي حالم مئة بالمئة.. ناقم على مجتمعه، بسبب قيم الزيف والنفاق التي يقوم عليها هذا المجتمع. لقد أصبح هولدن كولفيلد رمزاً للتحدي والتمرد عند المراهقين. يقول عنه سالنجر -كاتب الرواية- إنه شخصية بسيطة جدًّا ومعقدة جدًّا؛ فعلى الرغم من أنه شخص ممتلئ بالسخط، ويتكلم بصوت عالٍ، إلّا أن سخريته وحسَّ دعابته كانا نوعًا من هستيريا، حتى أن من الصعوبة أن تجد صفحة واحدة في هذه الرواية لم يتحصل فيها هولدن كولفيلد على ضحكة عالية من القارئ. هي رواية الجيل الرافض، وتعدّ من أشهر الروايات الغاضبة و”كتابات الغاضبين” الطافحة بالحياة لمواجهة الزّيف في أمريكا الخمسينات من القرن العشرين.

جيروم ديفيد سالينجر (1919- 2010) | wikimedia.org

خاص قناص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى