عُمان في عيدها الثاني والخمسين عُمان في عيدها الثاني والخمسين

«طفلة لوّثت فستانها» لـِ بشرى البشوات

عن دار نينوى للنشر والتوزيع في دمشق؛ صدر حديثاً الكتاب الشعري الأول “طفلة لوّثت فستانها” للشاعرة والكاتبة السورية المقيمة في ألمانيا بشرى البشوات.

جاء الكتاب في ١٢٠ صفحة من القطع المتوسط، وبصورة غلاف من تصوير الشاعرة، متضمّناً ستّة أبواب توزعت على:

-باب الأمّ

-باب البيت

-باب الأسماء

-باب الأصوات

-باب الهوامش

-باب الخيبة.

يحيلنا عنوان الكتاب إلى حكاية ما، حكاية تحكيها الأمهات عادة، ثم ينتقل ضمن غرف البيت الواحد، نسمع الأصوات التي تدور في الفناء الخلفي، أصوات تأتي من الهوامش، أصوات التجارب التي تنقذنا أو تدفعنا إلى المزيد من الخيبات، كتاب شعري بلغة ورؤية خاصة جدا بصاحبته.

نقرأ من أجواء الكتاب:

-1-

أنا أجيّد ارتكاب الأخطاء المريعة

المريرة منها

وكلما أدركت بأنني سأخسر

بالغت في كل شيء

أراكم الخسارات وأبكي

أراكم الخسارات وأعود إليها

بناب الذئب في كتفي

بالضفيرتين

بالأصابع القصيرة

بالليل الذي تحبسه أميّ جراء غيابها

بالصواعق التي تقصف عمر الشجرة

والمنامات التي ترتب الأولويات

واللطفاء الدين يصدّعون الرأس

بالاعتذار

أراكم الخسارات

حين يعصف بي ألم الظهر

فلا أقوى على لمس قدمي

حين لا أجد الطريق إلى البيت

وأنا على بُعد تسعة وثلاثين ساعة منه

أراكم الخسارات

الدفينة منها والمكشوفة

اللذيذة والقاسية

أراكم الخسارات

التي تجعلني أبكي

مثل طفلة لوثت فستان عيدها.

-2-

لم تشاهد أمي البحر ولو لمرة في حياتها

وحين قالت: صفي لي شكله

فتحت صدفة بين يديها الخشنتين.

خاص قناص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى