قصيدتان لـ لويز غليك | ترجمة دينا البرديني

الصورة: الشاعرة الأمريكية لويز غليك الفائزة بـ نوبل للآداب 2020

لويز غليك الفائزة بـ نوبل للآداب 2020

لقصائدها صفة الأحلام ولحياتها صفة الصمت البليغ… هي لويز غليك، التي نالت كل الجوائز التي يمكن أن ينالها شاعر أمريكي قبل أن تتوج بأسمى وأرفع الجوائز على الإطلاق، جائزة نوبل للآداب في عام 2020، لتكون بذلك سادس عشر امرأة تفوز بالجائزة منذ إطلاقها لأول مرة عام 1901.

قصيدة “تليسكوب”[1]

هناك لحظةٌ بعد أن تحرِّكَ عينيكَ بعيدًا

عندما تنسى أين أنت

لأنّكَ كنتَ تعيش، كما يبدو

 في مكانٍ آخر، في صمت سماء الليل

لقد توقّفتَ عنِ البقاء في هذا العالمِ.

أنتَ في مكانٍ آخرَ

حيثُ لا معنى لحياة الإنسانِ.

لم تعُدْ مجرّدَ كائنٍ في جسد

وإنَّما أنت موجودٌ كما توجد النُّجوم

تشاركُها سكونها واتساعِها.

ثم تجدُ نفسَكَ في العالَمِ مرّةً أخرى.

على تلّةٍ باردَةٍ في اللّيل

تفكك أجزاء التلسكوب.

= =

قصيدة “نجم المساء”[2]

اليوم، للمرةِ الأولى منذ أعوام عِدّة

تراءَت لي مرةً أُخرى

رؤية حول روعة الأرض

في سماءِ المساء

بدَتْ النجمةُ الأولى

وقد زاد توهُجُها

بينما غرقت الأرضُ في الظلام

حتى بَلغَت أخيراً ذُروة ظلامها

والضوء، الذي كان ضوء الموت

بدى وكأنه يعيد للأرضِ

قدرتها على المواساة. لم تكُن هناك

نجوم أخرى، فقط كانت هناك تلك

التي أعرف اسمها

لأنني في حياتي الُأخرى آذيتها:

فينوس، نجمة باكورة المساء.

لكِ أنا اُهدي

رؤياي، لأنكِ القيتِ على ذلك السطح الفارغ

ما يكفي من ضوءٍ

لتُصبح أفكاري

مرئية من جديد   

                                                                                                   

[1]  القصيدة الأصلية جاءت ضمن مقال في صحيفة:

https://www.theguardian.com/books/2020/oct/15/she-never-stops-making-demands-on-herself-how-us-poet-louise-gluck-won-the-nobel

[2] رابط القصيدة الأصلية:

https://www.poetryfoundation.org/poetrymagazine/browse?contentId=47131

خاص مجلة قنآص

دينا نصر البرديني؛ مترجمة ومحررة صحفية مقيمة في كندا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى