نعيمة الحوسني تتتبع خطى مونغو بارك في أعماق إفريقيا

صدر عن منشورات المتوسط في ميلانو، ودار السويدي في الإمارات، كتاب جديد حمل عنوان “في أعماق إفريقيا (1797-1795)”، وهو من تأليف المستكشف الأسكتلندي الشهير مونغو بارك، ومن ترجمة الباحثة والأكاديمية الإماراتية نعيمة الحوسني، والتي ترجمت هذه الرحلة الهامة عن اللغة الإنكليزية وحازت بترجمتها جائزة ابن بطوطة للرحلة المترجمة في دورة هذا العام 2022.

جاء في كلمة الجائزة:

لا يشذُّ مونغو بارك في مزاجه وميوله عن رحَّالة عصره، فبعد أن أنهى طالب الطبِّ دراسته في إحدى مقاطعات أدنبرة في اسكتلندا ولم يكن قد تجاوز الحادية والعشرين من العُمُر، غادر إنكلترا كمساعد جرَّاح على متن سفينة متَّجهة إلى الهند الشرقية. وعند رجوعه كانت الجمعية الأفريقية بحاجة إلى مُستكشِف يحلُّ محلَّ الرائد هوتون الذي لقي حتفه. تطوَّع مونغو بارك لأداء المهمَّة، وقَبلت الجمعيَّة تطوُّعه. وفي اليوم الثاني والعشرين من مايو/أيَّار 1795 ركب السفينة المتَّجهة صوب سواحل السنغال، ووصل إليها في شهر يونيو من العام نفسه. ومن هناك بدأ أسفاره، ولم يرجع إلى إنكلترا إلَّا في أواخر عام 1797. وفي عام 1805 خطَّط لاقتفاء أثر نهر النيجر إلى حيث منبعه، وهناك لقي حتفه مقتولاً هو وأعضاء البعثة جميعهم خلال عبوره مجرى ضيِّقاً من مجاري النهر في منطقة (بوسا)، ولم ينجُ من المقتلة سوى أحد المُستعبَدِين المُصاحِبِين له. لا تخلو يوميَّات بارك من طرائف، فـ ”عندما أخبرتُ بعض الأهالي بأن سكَّان الشرق يُروِّضون الأفيال ضحكوا منِّي هازئين، وتعجَّبوا لأمري، وقالوا بلغتهم: «توبوبو فونيو» «الرجل الأبيض كذَّاب».

مترجمة الكتاب نالت عن جهدها المُميَّز في اختياره وترجمته إلى العربية جائزة ابن بطُّوطة لأدب الرحلة – فرع الرحلة المترجمة.

مونغو بارك:  (1771–1805) وُلد لأب مُزارع من بلدة (فاولشيلز). وأنهى دراسة الطبِّ في مقاطعة أدنبرة في اسكتلندا، ولم يكن يتجاوز الحادية والعشرين عندما غادر إنكلترا كمساعد جرَّاح على متن سفينة متَّجهة إلى الهند الشرقية. لاحقاً تطوَّع في الجمعية الأفريقية. وفي مايو/أيَّار 1795 ركب السفينة المتَّجهة صوب سواحل السنغال، ووصل إليها في شهر يونيو من العام نفسه. ومن هناك بدأ أسفاره، ورجع إلى إنكلترا في أواخر عام 1797. نشرت الجمعية الأفريقية أوَّل طبعة من كتاب أسفاره تحت عنوان: (أسفار في أعماق أفريقيا 1795 – 1797) مع ملحق يحوي خرائط توضيحية لأفريقيا من رسم الميجور رينل. عام 1805 خطَّط لاقتفاء أثر نهر النيجر.

خاص قناص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى