أرخبيل النصوصجُذْمور الشعر

سبع درجاتٍ إلى أعلى ولم أفهم الغرقَ | شريف الشافعي

ما من هاويةٍ

تحت أقدامنا

أحَطُّ من مظلّةٍ خربةٍ

تجثم على رؤوسنا

■

لن يجد الصباحُ

ما يكشفه مني

ولا ما يخطفه منكِ

في آخر الليل

أودعتكِ سرّي كله

وأنتِ في سرّي

تلاشيتِ كاملة

■

أجملُ طقسٍ للكتابة

أن أكونَ أنا طقسَكِ

ثم لا أكتب شيئًا

■

أن تشقَّ نفقًا في الصخر
أقلُّ صعوبة
من أن تشقه

في هواءٍ فاسدٍ

■

في سريري

لوحٌ خشبي مبتلٌّ

يقول إنه من حطامِ مَرْكبٍ

المسكينُ لا يعلم

أنه ضلعي الممزق

وأنا.. من أنا؟

سبع درجاتٍ إلى أعلى

ولم أفهم الغرقَ

■

وأنتِ بداخلي

احذري الحافة

أنا برودة أطراف هذا العالم

■

أخلع قلبي المتعطّلَ من موضعه

أقذفه في البحر

فيرتدّ سمكة

أطلقه في الفضاء

فيعود طائرًا

أرميه على الأرض

فيرجع حجرًا

أهديه إليكِ

فيكفّ عن تقلّبه

ويمنحني ما أفتقده

من نبضات

■

هذه النافذة العميقة

التي حفروها بصدري

أكذوبة كبرى

أنا الجدار الكائن بين زنزانتين

■

قرب المدفأة العجوز

يدركُ أن لا حطبَ إلا قلبه

يتحسَّسُ ما بقي منكِ في يدهِ

تصير أناملهُ أعوادَ ثقابٍ.

شريف الشافعي: شاعر مصري (الصورة: صفحة الشاعر على فيسبوك).

خاص قناص

المحرر المسؤول: زاهر السالمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى